أياد السماوي:الحكومة التي لا تنتفض لكرامة شعبها لا أحد سينتفض بالنيابة عنها

2017 10 24
2017 10 24
أياد السماوي:الحكومة التي لا تنتفض لكرامة شعبها لا أحد سينتفض بالنيابة عنها

ليس كافيا أن نرّد على تطاول وزير الخارجية الأمريكية تيلرسون على حشدنا الشعبي المقدّس بالقول بأنّ ( مقاتلي الحشد هم مقاتلون عراقيون قاتلوا الإرهاب ودافعوا عن بلدهم وقدّموا التضحيات التي ساهمت بتحقيق النصر على داعش , وأنّ الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ضمن مؤسسات الدولة وأنّ الدستور العراقي لا يسمح بوجود جماعات مسلّحة خارج أطار الدولة ) , فمثل هذه الحقائق لن تغيّر من قناعات الوزير الأمريكي وقناعات إدارته بالنسبة للحشد الشعبي , وربّما مثل هذا الكلام مهم للرأي العام الحر في العالم , ولكنّه ليس ردا على تطاول الوزير وإساءته على العراق شعبا وحشدا وحكومة , وكان من المفترض أن تنتفض الحكومة العراقية ومجلس النواب وكلّ القوى السياسية العراقية بما فيها القوى السياسية السنيّة على هذا التطاول على شعب العراق وحشده المقدّس , باعتبار أنّ الحشد الشعبي هم جيش الله الذي حمى العراق وأهله وحمى أعراض العراقيين ومقدّساتهم من داعش وهو الذي مرّغ غرور وعنجهية مسعود بالوحل وأعاد كركوك والمناطق المتجاوز عليها إلى حاضرة السيادة العراقية بالاشتراك مع قواتنا المسلّحة الباسلة وقواتنا الأمنية الأخرى من شرطة وجهاز مكافحة الإرهاب , خصوصا إذا علمنا أنّ تصريحات الوزير الأمريكي قد جاءت في أعقاب اجتماع مشترك مع رئيس الوزراء حيدر العبادي وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز في الرياض . أمّا أن يكون الرّد على إساءة تيلرسون بأنّ الحشد الشعبي هم مقاتلون عراقيون وأنّهم قاتلوا الإرهاب ودافعوا عن بلدهم وقدّموا التضحيات التي ساهمت بتحقيق النصر على داعش وأنّهم جزء من المؤسسة العسكرية العراقية , فمثل هذا الرّد لن يردع الوزير الأمريكي وإدارته من التطاول مستقبلا ولن يوقف الآخرين الذين يهاجمون الحشد الشعبي باستمرار وينسبون إليه الاتهامات الباطلة وينسجون ضدّه القصص الكاذبة , فالوزير الأمريكي وإدارته يعتبرون أنّ الحشد الشعبي هو ذراع إيران في العراق ولا بدّ من قطع هذه الذراع الطويلة وإنهاء تأثير إيران على العراق , وهذا هو الموقف الأمريكي والسعودي من الحشد الشعبي , يشاطرهم في هذا الرأي قوى سياسية عراقية سنيّة وكردية , خصوصا بعد الدور المحوري الذي لعبه الحشد في معركة استعادة السيادة الوطنية على كركوك والمناطق المتجاوز عليها , وما رافق هذا الدور من حملة شعواء ضد الحشد الشعبي واتهامه بارتكاب فضائع وجرائم حرب ضدّ المدنيين الأكراد , وكان الأولى برئيس الوزراء عدم استقبال تيلرسون ولقاءه واعتباره شخصا غير مرّحبا به في بغداد , لأنّ تصريح تيلرسون ضد الحشد الشعبي قد خدش كرامة العراق بلدا وشعبا وحشدا وحكومة , والحكومة التي لا تنتفض لكرامتها وكرامة شعبها , لا تتوّقع أن أحدا سينتفض بالنيابة عنها .

Read more:
نائب: الهجمات الانتحارية التي ضربت ديالى مؤخراً خطط لها في الحويجة

أكد عضو مجلس النواب عن محافظة ديالى فرات التميمي، أن...

Close