حليم سلمان: عاجل عاجل #العلم_العراقي

2017 10 22
2017 10 22
حليم سلمان: عاجل عاجل #العلم_العراقي

سألت طفلاً في التاسعة من عمره يسكن العاصمة العراقية بغداد، ماذا يعني لك العلم العراقي، أجاب ببراءة الاطفال.. الشهادة..

قلت له وماذا تعني الشهادة..

قال: الجندي الذي يموت ويلفون نعشه بالعلم العراقي لانه مات مدافعاً عن الوطن..

قلت له وماذا ايضا يمثل العلم العراقي..

قال: حب الوطن.. وحديثي معه اخذ اكثر من بعد.. لكنه ختم حديثه معي، قائلا: طلبت من والدتي ان تشتري لي علماً عراقياً استعمله لتشجيع المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم في مبارياته المقبلة.

لنتأمل ونتفحص المعاني الانسانية السامية لافكار هذا الطفل، انها تمثل الانتماء الحقيقي والالتصاق بتربة الوطن، وبمعنى اكثر عمقاً، فان قطعة القماش التي تمثل العلم العراقي، ما هي الا قيمة معنوية ووطنية مقدسة ينشد الناس اليها، تشحذ الهمم وتثير النخوة لتتجسد في حالات الحب والشجاعة والانتماء والوفاء والانتصار للوطن على المؤامرات والمتآمرين عليه، وما اكثرهم في هذه الايام.

والحديث له صله وثيقة بمشاهداتنا اليومية أثناء تجولنا بين احياء العاصمة بغداد، واستعمالنا للجسور العريقة بتاريخها التي تربط المدينة بشطريها، الرصافة والكرخ، حيث تسرق نظراتنا شواهد كثيرة، منها ساريات الاعلام المنتشرة في العاصمة وخصوصاً جسورها. أقول.. للاسف فأن هذه الاعمدة العالية ترفف عليها نهاراً وليلاً اعلام عراقية، “عتيقة” و”بالية” و”ممزقة” و”تالفة”، ما يعطي انطباعاً غير مقبول وشعوراً بعدم الرضا سواء من الجانب الحكومي او الشعبي المتمثل بالمواطن العراقي، كون الاهتمام بالعلم العراقي وقدسيته احدى دلالات التحول الكبير والتغيير الايجابي الذي حصل بعد سقوط النظام الديكتاتوري عام 2003.

الحقيقة حاولت ان التمس عذراً او حجة واضحة كي لا أدفع الكرة باتجاه ملعب امانة العاصمة بغداد الذي تمثلها امينها، لكني عجزت وقررت ان اطلق صوتي واقول: يا أمانة العاصمة ما يحصل في شوارع بغداد من حال “العلم العراقي” أمر غير مقبول، بل مرفوض و”مستهجن” من قبل أغلبية المواطنين العراقيين الذين يلقون باللوم على الامانة لعدم قيامها بأداء واجبها باعتبارها الجهة المسؤولة، عن مراقبة اعمدة الاعلام، والقيام بتبديل التآلف منها باخرى جديدة مصنوعة من خامات عالية الجودة تقاوم تقلبات الطقس.

اليوم وفي ظل سباق السجالات السياسية، وتعرض البلد لموجات وعواصف الارهاب والتدخلات الخارجية التي تعمل على زرع فتيل الفتنة وزعزعة استقرار العراق والدفع به نحو أتون الخلافات المستمرة، يتطلب من امانة العاصمة اطلاق مبادرة نشر “العلم العراقي” بصورته البهية المشرقة مرفرفا في كل ساحات بغداد وجسورها وشوارعها، ليكون رمزاً وطنياً امام اعين العراقيين، نتذكر من خلاله ان الوطن للجميع، وان العراق يحتضن ابناءه ويوزع الدفء عليهم بالتساوي.

لا نريد ان يمر كلامنا هذا مرور الكرام على مسامع “امانة بغداد” بل نأمل ان يتحول الى مشروع وطني تساهم فيه الامانة في المحافظة على جمالية المدينة من خلال “اعلام عراقية” ترفرف عالياً، تحاكي الناس من خلال الوانها الثلاثة البراقة، وعبارة “الله أكبر”.

تنويه: علم العراق يتالف من ثلاثة خطوط عرضية بالالوان الاحمر ثم الابيض ثم الاسود حسب الترتيب من الاعلى الى الاسفل.

وتتوسط المستطيل الابيض عبارة “الله أكبر” بالخط الكوفي باللون الاخضر وتمثل الوان العلم الرايات الاسلامية، حسب تعديل قانون علم العراق رقم (9) لسنة 2008.

Read more:
التحالف الوطني يعلن رفضه القاطع لاستفتاء كردستان وعدم الاعتراف بنتائجه

أجمع قادة التحالف الوطني على عدم الاعتراف بنتائج استفتاء استقلال...

Close