حليم سلمان: #الدولة_المدنية

2017 10 17
2017 10 17
حليم سلمان: #الدولة_المدنية
صحفي عراقي

لماذا (الدولة المدنية)… وما الفوائد التي نجنيها من قيام نظام مدني مؤسساتي؟؟..

وهل بالامكان ان يتحقق قيام دولة مدنية في العراق؟؟؟ وكيف ؟؟..

الدولة المدنية، هي (دولة تحافظ وتحمي كل ابناء المجتمع بغض النظر عن القومية والدين والفكر.

وهناك عدة مبادئ ينبغي توافرها في قيام الدولة المدنية، التي إن نقص أحدها فلن تتحقق شروط تلك الدولة ومن أهمها أن تقوم على السلام والتعايش وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات، بحيث تضمن حقوق جميع المواطنين). لاسيما ان من أهم مبادئ (الدولة المدنية) ان السلطة العليا، هي سلطة الدولة التي يذهب إليها المواطنون في حال تعرض حقوقهم للانتهاك.

وبما ان العراق بلد “دستوري ديمقراطي” تتوافر فيه كل مقومات (الدولة المدنية)، حيث لم يغفل الدستور اي شيء، وعالج كل شيء، فلم يبق إلا ان نؤمن ونحترم المبادىء التي جاء بها (الدستور) فعلا وقولا وعملا لكي نبني (دولتنا المدنية) التي ان وفرنا اسبابها كما في (الدستور) سنكون في مصاف الدول المدنية المتقدمة.

هناك اركان مهمة لقيام دولة مدنية تراعي حقوق الناس وتحفظ كرامة الانسان منها المواطنة (citizenship): التي تعني العلاقة بين الفرد والدولة، وهي مؤطرة بقانون ينظم العلاقة والواجبات والحقوق المتبادلة. وللمواطنة حقوق وعليها واجبات.

والدستور الاتحادي لجمهورية العراق يحمل بين دفتيه موادا من شأنها ان تصون المواطنة، ومن هذه المواد (المادة 22، المادة 23، المادة 24، المادة 27، المادة 30، المادة 37، المادة 38، المادة 42، المادة 43).

والديمقراطية Democracy: التي هي ممارسة للتداول السلمي للسلطة ووسيلة للحكم (العقلاني الرشيد)، وتفويض السلطة وانتقالها من خلال انتخابات مباشرة يختار الشعب من يمثله فيها. وهي حكم (الاغلبية) المقترن بحقوق الفرد والمكونات الذين يكونون ممثلين في السلطة التشريعية للبلد.

والنظام الديمقراطي، صمام امان لحماية حقوق الفرد في حرية الاختيار والتعبير والمعتقد وإتاحة الفرصة للتنظيم والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع.

يضاف الى ذلك القانون: الذي هو مجموعة قواعد، وافكار تحكم العلاقات بين الفرد والدولة، لفرض الامان في المجتمع، ويجب ان يكون الجميع خاضعين للقانون بما فيهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء وجميع مفاصل الدولة، وإذا كان هناك شخص واحد فوق القانون فان القانون يكون (مصابا بالعجز والعمى).

كما ان الفصل بين المؤسسات من بين اهم المواد التي ضمنها الدستور العراقي الجديد، كالفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية واعطى الشرعية لصياغة قانون يفصل صلاحيات كل مؤسسة.

واسس لمبدأ هو ان المؤسسات باقية ومتجددة ولا تتأثر بتغيير الاشخاص، فهم حين يمارسون سلطة المؤسسة فانما يمارسونها باسمها ووفق ما حدده الدستور وهذه اهم ميزة للدولة المدنية.

ومن الاركان الاخرى، العلم، فهو ركن من اركان الدولة المدنية الحديثة، والدول المتقدمة لم تصبح قوى سياسية واقتصادية وعسكرية إلا بعد ان اولت العلم والتعليم اهمية وأنفقت على البحث العلمي ما يستحقه.

بمعنى مختصر ان العراق بوضعه الحالي (دولة مدنية).. ولكن؟؟..

الدليل عندما تتفحص مواد دستور جمهورية العراق الاتحادية تجد فيه كل مقومات (الدولة المدنية).. هذه الدولة بحكومتها وشعبها لو انها آمنت بدستورها وجعلته مثلها الاعلى الذي تذوب فيه كل القوميات والأديان والمذاهب لكان العراق اليوم بخير وامان، وانجلت عنه المشاكل السياسية، وتشكلت رؤى ومشاريع لبناء العراق من منظور حضاري مدني.

الدولة المدنية ليست مواداً دستورية فقط، إنما هي إيمان وعمل مشترك تشارك فيه كل مكونات الشعب العراقي من اجل التطبيق العملي للمواد والروح التي جاء بها الدستور.

Read more:
نور صبري ينتقل للقيثارة الخضراء

قالت الهيئة الإدارية لنادي الشرطة الرياضي، إن حارس مرمى المنتخب...

Close