حليم سلمان: حقي انا مواطن

2017 10 15
2017 10 15
حليم سلمان: حقي انا مواطن

الدول الحضارية العصرية المدنية المتقدمة تقوم على اساس بناء المؤسسات وتشريع القوانين العادلة التي تضمن حق المواطن باعتباره المكون الرئيس للمجتمع المتحضر، في الحصول على مستوى عال من العيش الكريم وضمان الحقوق، وكذلك معرفة الواجبات او القوانين التي تحدد سير الحياة الطبيعية الامنة المستقرة للمجتمع.

“القانون حياتنا”

من يقرأ هذه السطور عليه ان يساعد ويشارك في حملة “احترام القانون”. الحملة افتراضية. بمعنى، كل من يملك القدرة على استعمال وسائل الاتصال الاجتماعي يمكنه المشاركة في الترويج والنقاش والحوار لجعل مظلة القانون فوق الجميع.

لننطلق باهدافها ونساعد المواطنيين على فهم القوانين السائدة في البلاد كل حسب حاجته، وبالتالي التفاعل والانسجام وتطبيق الروح الحقيقية للقانون، واعتباره المدخل الاول لتنظيم السلوك الحياتي الانساني. فالقانون هو الضامن لحماية الناس من الفوضى والعابثين والمرتشين والفاسدين، وهو مشروع حياة يمكن لكل المواطنين المشاركة في صياغته وتدعيمه.

لماذا القانون؟

المفروض في المجتمعات المتحضرة المدنية التي نطمح- نحن اهل العراق- لان نكون جزءا منها، ان يسود العدل والقانون، وان تاخذ التشريعات القانونية في نظر الاعتبار ان الناس يعيشون سواسية وحسب الشرع الالهي، والحياة تنتظم من خلال قوانين تحكم الناس وتوفر لهم نظاما انسانيا متزنا لايظلم فيه احد.

القانون ينظم حياتنا ويحدد ما علينا من التزامات وما لنا من واجبات، ولذلك كان لزاما علينا كافراد في المجتمع العراقي ان نطلع ونناقش ونحاور الخبراء والمتخصصين واصحاب القرار في توضيح الصورة وبكل شفافية حول (حقي كمواطن) وماكفله لي القانون للحصول على الحقوق، وايضا ماالزمني به القانون لاداء الواجبات. وان الحياة في ظل قانون ينظمها تكون افضل من دونه. ومخالفة القانون ستؤدي الى الضرر الكبير في الممتلكات العامة التي تعود بالنفع لكل الناس.

اليوم نتحدث عن حملة “افتراضية” نتعاون فيها جميعا لصناعة (راي عام) متماسك للضغط على المشرع العراقي من اجل العمل وبجهد استثنائي لتغيير القوانين الكلاسيكية السائدة في العراق التي جاءت متراكمة ولاتخدم المواطن، بل هي عثرة في مجال تطور البلاد واعمارها وبنائها وان تكون “ميسرة وسهلة وبالمتناول حتى لا تبقي للناس على الدولة حجة. ومع ان الجهل بالقانون لا يفسر لصالح مخالفيه، لكنه قد يتخذ ذريعة للمخالفة”.

ندعوا قوى المجتمع المدني والخيرين والمتطوعين الشباب الى العمل سوية لخلق صورة واقعية خالية من الرتوش نوضح فيها مشروع الدولة العراقية الحديثة في بناء مفهوم “الوعي القانوني”، وهذا المفهوم هو الذي سيكون الغطاء لكل التغييرات المقبلة في القوانين المتخلفة التي صاغها وخلفها نظام صدام المتخلف ابان حكمه المباد الطويل.

افراد المجتمع تقع عليهم مسؤولية نشر “الوعي القانوني” فضلا عن اجهزة الدولة، لأن المؤسسات مهما بلغ بها الأمر من تملك الوسائل والإمكانيات لا تستطيع تحقيق الهدف ما لم يكن المواطن ساعياً إليه لتعلق ذلك الأمر بالذات الإنسانية والفكر الذي يحمله الفرد.

الفرصة امامنا للارتقاء بالمجتمع العراقي من خلال حشد الصفوف، دولة وافرادا، للنهوض بمشروع “الوعي القانوني”، وهو بطبيعة الحال المفتاح لبناء وطن حضاري مدني ديمقراطي، نعيش فيه تحت مظلة القانون بامان.

Read more:
دايلي تلغراف: تنفس الأوروبيين الصعداء لتقدم ماكرون في فرنسا سابق لأوانه

اعتبرت صحيفة الدايلي تلغراف في عددها الصادر، اليوم الاثنين، أن...

Close