حليم سلمان: #العام_الدراسي.. #النصر_العظيم

2017 10 14
2017 10 14
حليم سلمان: #العام_الدراسي.. #النصر_العظيم

هناك فرق بين المجتمع المنتج الحي الذي ينشأ ابناؤه على الوضوح وبين المجتمع (المستهلك) الميت الذي لا هدف له فيتحول مع مرور الوقت من مجتمع (عطاء ونماء) الى مجتمع (فناء).

استعدادات الدولة العراقية المتمثلة بكل هيئاتها الرسمية ذات العلاقة، لبدء العام الدراسي الجديد 2018-2017 وتوجه الطلبة لشغل المقاعد الدراسية، لاعتبار هذا اليوم كرنفال فرح ووقفة للتعرف على دور العائلة العراقية في دفع ابنائها نحو الاصلاح والتطور والعيش في المجتمع الحر والمنتج. “مر مرور الكرام”، ولم تكن هناك وقفة جادة للاحتفال وتهيئة الطلبة وعوائلهم لمناخ دراسي جديد مفعم بالحيوية والنشاط.

المرحلة تتطلب تضافر الجهود من قبل العائلة العراقية والمؤسسات التعليمية لانجاز عملية التوازن في استغلال الوقت بشكل صائب، وان لا تتكرر الاخطاء التي وقعنا فيها في الاعوام السابقة وان نعيش العام الدراسي الجديد ونحن مصممون على اكتساب وتعلم مهارات جديدة، وهي فرصة لأولادنا وبناتنا لكسر حاجز الجمود والإندماج بالمجتمع والتطلع لفكرة إنهاء العام الدراسي بالالتزام والتفوق، وان يكون النجاح هدفاً والتفوق غاية محببة يسعى طلبتنا الى الوصول اليها.

توجد فرصة لتطوير منظومة علاقاتنا الاجتماعية من خلال الإندماج والتهيئة النفسية لقبول الآخرين من الزملاء داخل المؤسسة التعليمية كأصدقاء وهذه فرصة للمقبولين الجدد في الجامعات العراقية ان يدخلوا في جو اخلاقي من العلاقات الانسانية الصادقة التي تمكنهم من التغلب على الصعوبات وتنمية قدراتهم على الانصهار في المجتمع الجديد، مجتمع (الجامعة).

في بداية العام الدراسي الجديد هناك ايضا مسؤولية كبرى تقع على عاتق اولياء الامور لان يمارسوا دوراً وطنياً في غرس مفاهيم المواطنة والإيثار بدل الانانية، وحفظ اللسان بدل الاستهزاء بالآخرين، والتسامح بدل حب الذات، والتعاون مع زملاء الدراسة، ورفع يافطة الكل يعيش في أحضان العراق الكبير.

ينبغي على الآباء ان يعلموا ابناءهم ثقافة النصح للآخرين بالحسنى والاحترام وان يقبل الجيل الجديد عملية التناصح من بعضهم أكثر من غيرهم خاصة مع انتشار كثير من مواد الإفساد عبر وسائل التقنية الحديثة مثل التليفونات والكاميرات والبلوتوث والانترنيت والصور الفاسدة التي تؤثر بشكل او بآخر على التوجهات الثابتة لإصلاح المجتمع.

المسؤولية كبيرة ومشتركة في دفع هذا الجيل باتجاه ان يكون متفوقا وصالحاً ومنتجا.

اليوم.. ومع عودة الابناء والبنات الى المدارس والجامعات، يتحتم ان تتفاعل مؤسسات الدولة العراقية مع هذا الحدث المهم، وأن تجعل من هذا العام كرنفالاً احتفالياً، تكون فيه المؤسسات التعليمية في اهبة الاستعداد لتوفير المناخ الدراسي المناسب والهادئ بحيث نضمن للشباب والشابات جواً مفعماً بالامل والفرح، ونراهن على النتيجة نهاية العام الدراسي ليكون ابناؤنا صالحين وليس طالحين، وانهم فعلا ادوات مهمة لتفعيل القضايا الانسانية التي يحتاجها الناس في بناء المجتمع الانساني والمثالي في العراق.

فضلا عن ان يصبح عنوان هذا العام الدراسي #النصر_العظيم شعارا يحمل الكثير من المعاني البطولية لابناء هذا الوطن.

Read more:
أياد إلكترونية بطباعة 3D تغير حياة الأطفال مبتوري الأطراف

قد تتاح الأيادي الإلكترونية المخصصة للأطفال قريبا لدى هيئة الخدمات...

Close