الدفاع النيابية تكشف عن “تشققات واعطال” في صفقة ناقلات عسكرية بين العراق واوكرانيا

2017 05 22
2017 05 22
الدفاع النيابية تكشف عن “تشققات واعطال” في صفقة ناقلات عسكرية بين العراق واوكرانيا

كشف رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، الاثنين، عن وجود شقوق واعطال بمحرك ناقلات عسكرية تم التعاقد عليها بين العراق واوكرانيا عام 2009، لافتا الى ان هنالك محاولات للاحتيال على العقد تمت بعام 2014 لاستبدالها بطائرات نقل بأسعار توازي اربع اضعاف السعر الحقيقي بالسوق.

وقال الزاملي إن “عقد ناقلات الاشخاص الـ (BTR-4) الذي تم ابرامه مع اوكرانيا في عام 2009 كان عقدا فاشلا بكل ماتعني الكلمة”، مبينا ان “العقد اوجب ان تكون تلك الناقلات بمواصفات قوية وخاصة لحماية الاشخاص”.

واضاف الزاملي، ان “اللجنة الفاحصة لعينات العجلات كانت لجنة فاشلة، حيث تم تسليمها نماذج ذات مواصفات راقية وجيدة، وتم تجربتها في داخل اوكرانيا، حيث تم اعطاء اجازة الموافقة هناك”، لافتا الى انه “كان من المفترض ان يتم ارسال النماذج من نفس عجلات الصفقة الى العراق ويتم استخدامها وبعدها تمنح الموافقة”.

واوضح الزاملي، انه “حين احضار جزء من العجلات المتفق عليها بالعقد وتوزيعها على القطعات العسكرية، حدثت فيها تشققات، اضافة الى المحرك الناقل والمسمى (الكير بوكس) وهو الماني المنشأ بحسب العقد وكان فيه اعطال كبيرة وتم استبدالها باجزاء روسية واوكرانية، وبالنتيجة اثبتت فشلها”، مشيرا الى ان “جميع الناقلات التي وصلت العراق مازالت مخزونة ب‍معسكر التاجي في معمل تصليح المعدات والعجلات العسكرية وفيها عطلات كثيرة بالمنظومات الهيدروليكية”.

وتابع الزاملي، انه “في وقت استيزار خالد العبيدي لوزارة الدفاع بعام 2014 قام الفريق هادي عذاب مدير التسليح والتجهيز بمحاولة تحايل مع الشركة الاوكرانية من خلال الاتفاق على استبدال تلك الناقلات بطائرات نقل من موديل 1980 ضمن تسويات العقد مع اوكرانيا، حيث تم ايقاف هذا العقد من قبل لجنة الامن والدفاع النيابية كون هذه التسوية هي اتعس من عقد الناقلات نفسه وباسعار توازي اربعة اضعاف سعر الطائرات بالسوق”.

ولفت الزاملي، ان “محاولة التسوية حصلت في محاولة للاستحواذ على باقي المبالغ المحجوزة في الـ (TBI)، والتي لم يسمح بأطلاقها على اعتبار ان العقد قد فشل”، مشددا على ان “اكثرمن 90 مليون دولار من مبلغ الصفقة تم الاستحواذ عليها من قبل الشركة وباقي المبلغ بقى محجوزا”.

واكد الزاملي، ان “صفقة التسوية كانت مرتبة بالفساد وتم ايقافها بكتاب رسمي من لجنتنا، والتحقيقات مازالت مستمرة في اللجنة بهذه الصفقة وتم ارسال عدد من ملفاتها الى هيئة النزاهة بانتظار حسمه واحالة المتورطين الى القضاء لمحاسبتهم”.

وكان موقع ZN.ua الأوكراني كشف في تقرير صحفي عن تسلم العراق 88 مركبة مدرعة من أوكرانيا كجزء من صفقة تم التعاقد عليها عام 2009 ولم تتمكن سوى 34 منها من العمل، مما أجبر “كييف” على إجراء تحقيق في الصفقة التي وصفها الموقع بـ”الفاشلة”.

وقال الموقع في تقرير له، انه “حصل على رسالة، وجهت إليه من قبل الرئيس السابق لشركة “أوكرسبيتس اكسبورت ” الأوكرانية المصدّرة للأسلحة “ألكسندر كوفالينكو”، أشار فيها إلى نتائج التفتيش على تلك المركبات المدرعة والصادرة من قبل متخصصين أوكرانيين زاروا العراق في وقت سابق من عام 2014″، مضيفاً أن “من بين المركبات الـ 88 من طراز (BTR-4) التي تم تسليمها، لم تتمكن سوى 56 منها من تشغيل محركاتها، وأن 34 فقط من هذه المركبات تمكنت من التحرك من مكانها، ناهيك عن تأكيد هؤلاء المفتشين على إن المركبات المورّدة للجانب العراقي تعاني من (تشققات) في الدروع وأعطال دائمة في ستة مدافع وثمانية رشاشات و11 قاذفة قنابل تم تركيبها على تلك العجلات”.

وأضاف التقرير أن “المفتشين أشاروا إلى أن البطاريات الموجودة في جميع تلك المركبات كانت غير صالحة للعمل مما دفع بالقوات العراقية إلى شراء بطاريات من الصين وتركيبها على تلك المركبات بجهود ذاتية”.

وأشار التقرير إلى أن “الصفقة المبرمة مع العراق في شهر أيلول من العام 2009، والتي كانت أوكرانيا ملزمة بموجبها على تزويد القوات العراقية بـ 420 مركبة مدرعة من طراز (BTR-4) بقيمة 475,7 مليون دولار، والتي وصفت حينها بأنها اكبر عقد لتوريد الأسلحة في تاريخ أوكرانيا الحديث، تسببت في اجراء تحقيق جنائي أطلقه مكتب الادعاء العام الاوكرانى، تم من خلاله اتهام وزير الدفاع السابق “دميترو سالاماتين”، بتهمة القيام بعمليات غسيل أموال جراء هذه القضية”، مؤكداً أن “سالاماتين قد دفع نحو 30 مليون دولار إلى “طرف ثالث” في هذه الصفقة”.

ونوّه موقع “ZN.ua” إلى أن العراق ليس البلد الوحيد الذي واجه مشاكل مع مركبات (BTR-4) الأوكرانية، ففي الشهر الماضي، ألغى سلاح البحرية الإندونيسي (كورمار) صفقة مماثلة مع أوكرانيا نتيجة لفشل مركباتها المدرعة في الاختبارات البرمائية، مما دفعه إلى سد حاجته من المركبات المدرعة من عدة بلدان أخر، بما فيها روسيا.

Read more:
عندما يكون الوزير متسترا على الفساد .. فلاح حسن زيدان نموذجا / ج1

عندما يكون الوزير متسترا على الفساد .. فلاح حسن زيدان...

Close