البرلمان يرد بقوة على أتهامات العبادي ويقر بنقل 52 مليار دينار بالموازنة له

2017 03 16
2017 03 16
البرلمان يرد بقوة على أتهامات العبادي ويقر بنقل 52 مليار دينار بالموازنة له

رد مجلس النواب على اتهامات رئيس الوزراء حيدر العبادي، بشأن مناقلة نواب لتخصيصات بالموازنة المالية لعام 2017 للنازحين الى رواتب أعضاء البرلمان”. وصوت مجلس النواب في جلسته الاعتيادية التي عقدت برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس وبحضور 173 نائبا اليوم الخميس، على قانونين وحدد 30 اذار الجاري موعدا لاستجواب وزيرة الصحة [عديلة حمود] ويؤجل استجواب رئيس مفوضية الانتخابات. وفي مستهل الجلسة استذكر الرئيس الجبوري بأسم مجلس النواب فاجعة حلبجة الاليمة، داعيا الى الاهتمام بها. وتلا النائب احمد حمه رشيد بيانا لتحالف الكتل الكردستانية بمناسبة ذكرى جريمة النظام البائد بقصف محافظة حلبجة ، مشيرا الى ان نظام البعث المقبور اقدم على واحدة من اكبر الجرائم البشرية ضد مدينة حلبجة مما ادى الى استشهاد الالاف ، مشيرا الى ان ابناء حلبجة عانوا من اثار الجريمة رغم الوعود التي اطلقت للنهوض بواقع المحافظة. وعبر البيان عن اسف تحالف الكتل الكردستانية لطعن رئيس مجلس الوزراء على الموازنة المالية الاتحادية ومنها ماتم تخصيصه من مبالغ رمزية لمدينة حلبجة، داعيا مجلس النواب الى اصدار قرار لحسم ملف المفقودين من ابناء حلبجة وتخصيص الاموال اللازمة لها مع اكمال الاجراءات الادارية اللازمة لاعتبارها محافظة ، حاثا على اهمية تغليب الاطراف المعنية في اقليم كردستان المصلحة العامة وايجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها الاقليم. كما القت النائبة رنكين عبد الله بيانا باسم لجنة الشهداء والضحايا والسجناء دعت فيه الى الاهتمام بمحافظة حلبجة ودعمها ماليا ومعنويا واعتبار يوم 16 اذار يوما وطنيا يدرج ضمن قانون العطل والمناسبات الوطنية واستدعاء سفير الاردن في العراق لاستنكار اقامة تمثال للمجرم صدام، معبرة عن استغرابها من وجود توجه لصرف رواتب تقاعدية لعناصر فدائيو صدام والبعثيين. وقررت هيئة رئاسة مجلس النواب تاجيل التصويت على مشروع قانون اللجنة البارالمبية الوطنية العراقية والمقدم من لجان الشباب والرياضة والقانونية ومؤسسات المجتمع المدني والصحة والبيئة الى الجلسة المقبلة بناءا على طلب عدد من اللجان المعنية. وصوت مجلس النواب على مشروع قانون إلغاء قرار مجلس قيادة الثورة [المنحل] رقم 1631 لسنة 1980 والمقدم من اللجنة القانونية نظرا لزوال اسباب تشريع قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المذكور لكون عقوبة الاعدام المنصوص عليها في القرار اصبحت لاتتناسب مع العقوبات المقررة لجرائم السرقات الاخرى المنصوص عليها في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969. بعدها انجز المجلس التصويت على مقترح قانون تشغيل حملــة الشهــادات العليـــا والمقدم من لجان التعليم العالي والبحث العلمي والمالية بهدف استيعاب مؤسسات الدولة الاكاديمية وباقي مؤسسات لحملة الشهادات العليا والانتفاع من قدراتهم العلمية والبحثية بقصد النهوض بمستوى ادائها خدمة لمسيرة البناء في عراقنا الناهض. واعلن رئيس مجلس النواب الاسماء المقدمة من اللجنة المالية وتضم كل من النواب فالح الساري وماجدة التميمي وهيثم الجبوري ومسعود حيدر ومحاسن حمدون وجبار العبادي وايمان العبيدي وبهاء الدين ونورا البجاري لعضوية اللجنة التحقيقية الخاصة بالمنافذ الحدودية. وفي شان اخر لفت الرئيس الجبوري الى حديث رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اخيرا بشان الموازنة المالية لعام 2017، مشيرا الى حرص المجلس على ايضاح الامور المتعلقة بالموازنة المالية الاتحادية من خلال تكليف اللجنة المالية بهذا الخصوص. وكان العبادي، أتهم أول أمس الثلاثاء، عددا من النواب بنقل تخصيصات تقدر بـ 50 مليار دينار من مخصصات الفقراء في موازنة 2017 الى رواتبهم الشخصية، “مؤكدا ان “هذا هو السبب الرئيس لطعن الحكومة بفقرات من الموازنة كونها كانت تظهر للعلن انها تخصيصات للفقراء لكنها بالخفاء غير ذلك على حد وصفه. وقال العبادي ان “هؤلاء النواب يريدون منا السكون لكنني لن اسكت عنهم ولهذا طعنا في الفقرة التي يخفوها في الموازنة بشكل كأنه تخصيصات للفقراء لكي يعين من خلالها عدد من موظفي العقود الذين عينهم هؤلاء النواب الفاسدين”، مشيرا الى ان “الحكومة تعرف هؤلاء النواب الا ان معركة داعش تمنعنا من فتح جبهة جديدة”. حسب تعبيره. ونفى رئيس اللجنة المالية النيابية محمد الحلبوسي خلال جلسة اليوم الخميس بشكل قاطع اتهام رئيس مجلس الوزراء بشان حصول مناقلة في الموازنة المالية لعام 2017 لدفع رواتب النواب، مؤكدا على ان موازنة مجلس النواب الحالية اقل من موازنات المجلس في الاعوام الخمسة الماضية، مشيرا الى ان المناقلة التي جرت في الموازنة لنحو 52 مليار دينار كانت لتغطية رواتب موظفي مجلس النواب بعد تخفيض رواتبهم خصوصا ان المبلغ المخصص من مجلس الوزراء لايكفي لتغطية رواتبهم. واوضح الحلبوسي ان اغلب ما طعنت به الحكومة من مواد في الموازنة الاتحادية كانت تخص شرائح واسعة من العراقيين وفي مقدمتها محاولة رفع قطع رواتب الموظفين من نسبة 3.8 % الى 4.8 % مما يثقل كاهل الموظفين، داعيا مجلس الوزراء الى اعادة النظر بالطعن المقدم على الموازنة، مشددا على عدم وجود باب باسم باب الفقراء كما لم يتم زيادة رواتب اعضاء مجلس النواب وفضلا عن تخفيض رواتب حملة الشهادات العليا من النواب. من جهته، بين النائب فالح الساري نائب رئيس اللجنة المالية أن السيد رئيس مجلس الوزراء ركز على جزئية بسيطة في مواد الطعن على الموازنة لا اساس لها، مشيرا الى ان مجموع ما تم انفاقه خلال سنة 2016 لاعضاء مجلس النواب بلغ 37 مليارا و200 مليون دينار. بدوره أوضح ممثل الحكومة في البرلمان طورهان المفتي بأن مجلس الوزراء تعطي الاولوية للاحتياجات الضرورية والخدمات الاساسية وتامين الرواتب وتغطية نفقات السلاح في الحرب ضد الارهاب. في مداخلات النواب، استفسر النائب علي العلاق عن المبلغ المضاف لسكن النواب. وأثنى النائب عباس البياتي على دور اللجنة المالية في التعاطي بموضوعية ومهنية بعيدا عن السجالات. ورفض النائب عزيز العكيلي اتهام رئيس مجلس الوزراء لأعضاء مجلس النواب مشددا على ان الاجدر برئيس الوزراء توفير الاموال للفقراء والطلبة والمحافظات التي تعاني من سوء الخدمات . ونوه النائب مسعود حيدر الى ان 270 مليار دينار تمت مناقلتها ضمن السياقات القانونية للمجالات الخدمية والتي تمس حياة المواطنين. من جهته أكد النائب صلاح الجبوري على عدم صحة كلام رئيس مجلس الوزراء بشأن مناقلة الاموال وما تضمنه من تجاوز ضد مجلس النواب . ولفت النائب علي شويله الى أن الاجدر برئيس مجلس الوزراء مناقشة نقاط الخلاف بشأن قانون الموازنة بهدوء ومباشرة مع مجلس النواب من دون التعميم . ودعا النائب حيدر الفوادي الى استضافة رئيس مجلس الوزراء لمنافشته . واثنى رئيس مجلس النواب على اللجنة المالية لما قدمته من ايضاح بشأن موضوع المناقلات. وفي ردها على مداخلات النواب، أشارت اللجنة المالية الى مناقلة 220 مليارا و 50 مليار دينار اخرى من تخصيصات وزارة المالية الفائضة من مجموع ترليوني دينار بعضها ذهب الى جهاز مكافحة الارهاب بقيمة 25 مليار دينار، مشيرة الى أنه جرت تسوية الرواتب ضمن القرار 282 لجميع اعضاء مجلس النواب و54 مليار دينار تم مناقلتها لسد رواتب موظفي مجلس النواب لمدة شهرين فقط . من جهته شدد ممثل الحكومة بانه لا يمكن اعتبار تصريح رئيس مجلس الوزراء بصيغة اتهام ولا وجود فساد. وبشأن استجواب المجلس لرئيس المفوضيـــة العليــــــا المستقلـــــة للأنتخابـــات بناءً على طلب من النائـــبة ماجــــدة التميمـي أشار الرئيس الجبوري الى استلام كتاب رسمي من المفوضية في تاريخ 14 -3 تضمن عدم استلامها كتاب رسمي من مجلس النواب بشان تحديد يوم 16-3 موعدا ، مؤكدا على ان ما يتم ذكره من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب في الجلسة يعتبر اعلانا رسميا منه، موضحا الى ان مفوضية الانتخابات قدمت تقريرا بشان الفحص الطبي لرئيس الهيئة وتم منحه اجازة طبية وتم منحه اجازة اخرى لمدة 30 يوم من مستشفى ازادي في دهوك، مؤكدا على ان المفوضية اقترحت بان يكون 24- 4 موعدا للاستجواب بعد ان لم يتم تبليغها بشكل رسمي. وحذرت النائبة ماجدة التميمي من تعرض الدور التشريعي والرقابي للمجلس الى التراجع بسبب عدم حضور الجهات التي يتم طلب استجوابها في الموعد المحدد منوهة الى الجهد المبذول من مقدم طلب الاستجواب في جمع ملفات الفساد ، مطالبة بسحب اليد من المفوضية لمدة 60 يوم لحين اتمام الاستجواب وفي حالة عدم حضور رئيس المفوضية الى المجلس يكون هناك احقية بإقالته . وفي شأن اخر نوه رئيس مجلس النواب الى استلام طلب نيابي بدرج اقالة رئيس هيئة الاعلام والاتصالات على جدول الاعمال في الجلسة، فيما سيجري تحديد موعد نهائي لاحق لأستجواب رئيس المفوضية العليا للانتخابات وفي حال عدم حضوره سيكون الاستجواب غيابيا، مؤكدا على ان يوم 30 -3 سيكون موعدا رسميا لأستجواب وزيرة الصحة بعد استيفاء الشروط. واعلن الجبوري عن عقد اجتماع للجنة اختيار المفوضيين لمجلس مفوضية العليا المستقلة للانتخابات اليوم الخميس، وبعدها تقرر رفع الجلسة الى الاسبوع المقبل.

Read more:
بالفيديو … البدء بتنفيذ نزع الاسلحة المتوسطة والثقيلة في اربع محافظات جنوبية

Close